في الظروف الصعبة التي يمر منها بلدنا عامة والحسيمة خاصة، مواقع العمل بمختلف أشكالها، وهو ما أثر سلبا على العديد من الأسر، ونحن هنا لا نتحدث عن الأسر العادية، بل نتحدث عن أسر تعاني في صمت، اسر تضم من بين ما تضم أطفالا معاقين ومن ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد عاينا أسرا تضم أكثر من طفل، بل هناك من يتجاوزها إلى ثلاثة أطفال، لا معيل لهم بعد أن اغلقت مواقع العمل كما سبقت الإشارة إلى ذلك، مع ما يتطلبونه من مصاريف إضافية تثقل كاهل العديد من الأسر، حيث لا تستطيع بعض العائلات توفير حتى ” الحفاظات ” لطفل واحد وما بالك لاثنين أو ثلاثة.
ولما قررنا تناول الموضوع، فلاننا عايشنا تجربة إحدى الجمعيات بمدينة تارجيست، التي تضم في عضويتها أمهات لأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة، علمنا أن عددهم يقارب اثنا وأربعين طفلا في مقتل العمر، أطفال قد يجعلونك تسبح في عالم اللاعودة وأنت وسط زهور تفوح منها رائحة العبق الذي يملأ الجو بهاء، عايشنا البلابل الصغيرة في أمسية بدار الثقافة بالحسيمة، صفق لها كل من حضر، بل هناك من انهمرت الدموع على خديه، وهو يشاهد إبداعات هؤلاء الأطفال.
واليوم وفي ظل الأوضاع الحرجة التي تمر منها المنطقة، أبت مربيات هذه البراعم ومعهن رئيسة جمعية صنهاجة الريف للأطفال المعاقين ذهنيا بتارجيست إلا أن يرفعن التحدي ولو لمرة واحدة، من أجل أن تتكاثف جهود الجميع بمن فيهم المحسنون وذوي المال والجاه بالمنطقة ومعهم الدولة، ليمدوا يد العون والمساعدة لهذه الشريحة ،وإدخال الفرحة على قلوب فلذات أكباد عائلات تتقطع، بكل ما للكلمة من معنى.




إرسال تعليق